
في المقال السابق بالأمس لمن فاته الأمر تعرضنا لشرح معنى العنوان وشرحنا المقصود ب(الشوقرين) وقلنا انهما (الشوقر) الذكر و (الشوقر) الانثى في مصطلحي (Sugar daddy)& (Sugar mommy)
وتعرضنا لأمر (الشوقر دادي) ووعدناكم بالعودة (للشوقر مامي).
و بداية لا بد من الاشارة إلى أن أمر الزواح الشرعي أمر مفتوح و واسع والتأكيد على أن الزواج به تبادل منافع لطرفيه و إن حاول البعض اخفاء المصلحة من الزواج و أغراضه.
فالحديث الشريف ان صحت روايته و اغراضه (فانا ليس من علماء الدين أو شيخ) يوضح ذلك بجلاء حيث وضع الخيارات الأربعة التي يرغب فيها الناس للنكاح أو الزواج و (لا ادري ما الفرق بين النكاح والزواج) كما أشار لأفضل الخيارات مثلما جاء بالحديث :-
(تُنْكَحُ الْمَرْأة لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ”).
فيبقى امام غير ذات المال أو الجمال أو الحسب خيار واحد هو الدين…
مما يعني أن الدين هو الخيار الأنسب لكل الأحوال و للأكثرية من طالبي النكاح أو الزواج؛ أما موضوع الذي وضعت له هذه الخيارات هو (الرجل) ففي جانب ٱخر تجد حديث (أن اتاكم من ترضون دينه فزوجوه) دون خيارات الوسامة والوجاهة والمال بل الدين فقط والله اعلم.
وربما نلتمس أن الأمر متعادل والحكاية (درون).
وهناك محاور كثيرة لنقاش الأمر لكن (دا ما موضوعنا).
خلونا مع (الشوقر مامي)
(Sugar Mommy)
فهو مصطلح يُستخدم لوصف إمرأة ثرية تقوم بإنفاق المال والهدايا على شخص أصغر سنًا غالباً ما يكون في علاقة عاطفية أو صداقة مقابل الحصول على الرفقة أو العلاقة العاطفية أو الجسدية و يشبه هذا المفهوم (شوقر دادي) ولكن مع دور المرأة كشريك مالي رئيس على عكس الحالة الأولى (شوقر دادي)
و مثل (شوقر دادي) فإن العلاقات التي تنطوي على (شوقر مامي) غالباً ما تتضمن تبادلًا غير متكافئ حيث تقدم المرأة الدعم المالي أو الهدايا بينما تحصل على الرفقة أو العلاقة…
والظاهرة موجودة في مجتمعنا لكنها بصيغة الزواج الشرعي.
لا ادري ما هو السبب الذي جعل البنات يتفوقن في مدراسهن على الأولاد في سنوات (الإنقاذ) وعهد رئيسها (المخلوع جداً) فقد كان هذا الأمر ملحوظاً لكنه لم يجد الاهتمام والتحليل ومعرفة الخلل والحلول للتشجيع و التحفيز إذا كان هو الصحيح والمطلوب للمجتمع ضمن خطط الدولة في وزاراتها المختصة.
و بشكل عام ادى هذا الأمر إلى تفوقهن في الجامعات والكليات (الطبية) المرغوبة لاعتقاد و إرث انها الكليات الأفضل كما طورن انفسهن وتقدمن في المجال الأكاديمي بالكليات الأخرى فأحرزن الدرجات العلمية الرفيعة التي فتحت لهن ابواب الاغتراب في ظل الحاجة الاقتصادية التي اجتاحت المجتمع السوداني حتى وصلنا مرحلة (عروس مغتربااااو) وهذا الأمر كان نادراً قبل (الإنقاذ) فقد كن يسافرن غالباً للدراسات العليا ان كن متفوقات ويرجى منهن؛ لكن الٱن أصبح الرجل يذهب للاغتراب مرافقاً (للشوقر مامي) و ما أحلاه من (شوقر ) و بعد أن كانت العروس تُبعث (طرداً) مع بقية (الطرود الخشبية) المرافقة لها كعروس جديدة (لنج)..أصبح العريس هو المبعوت كطرد والأغرب أن معه (طرود الأخشاب) أيضاً.
بعض الأصدقاء من الشباب ربما يزعجهم هذا المقال لكن زيجات (الشوقر مامي) أضحت كثيرة جداً و ربما يرتفع المعدل في هذه الحرابة (السودانية السودانية) القبيحة …
وأيضاً من المحتمل أن تحدث خلافات بين الزوجين لأن (الشوقر ماماي) التي كان ينفرد بها ذلك الشاب الوسيم الصغير (الزوج) العاطل أصبحت تصرف (الشوقر) على أسرتها القريبة من أب و أم و اخوان ور بما الأسرة الممتدة بالإضافة لأعباء أسرتها الصغيرة و (سيد البيت) وهي (سيادة) تشبه (سيادة فلان وعلان وأخوانهم) و هذا الأمر واقع لاشك له تأثير في كل العلاقات وأن لم تكن زوجية (شوقر مام او داد).
وبشكل عام زيجات (الشوقر مام أو داد) قد تكون زيجات ناجحة حسب تفهم الطرفين وادوارهما الحقيقية في تكوين الأسرة وليس مجرد اشباع الحاجات و أظن كلما كانت اعمارهم متقاربة كانت فرص الاستمرار اوسع؛ كما أن الأسر والجهات المسؤولة إن وجد نظام سياسي جيد و مؤسسية صادقة يهمها مجتمعها وشعوبه وتملك احصائيات دقيقة للتحليل والحلول للمعضلات بإمكانها ضبط فوارق العمر بين الجنسين في الزواج وكثير من الضوابط الأخرى التي سبق أن تعرضنا له في سلسلة مقالات بعنوان *( الذم بديل الدم فلنصدق النية)* يمكنكم الرجوع لها بالشبكة العنكبوتية إن اردتم.
فالزوجية هي أساس تكوين الشعوب ومتى ما اصاب أمر الزوجية خلل فلا شك أن ما ينتج عنها يكون اعطاب متكررة ومستمرة.
ولا شك عندي أن واحدا من أسباب هذه الحرب هو العطب في أمر الزوجية وعدم النظر لأمرها بالدقة المطلوبة والأخلاق الرفيعة والدين الحنيف.



